مهدي مهريزي
368
ميراث حديث شيعه
وهو مقتضى صريح كلام السيّد السند النجفي في رجاله « 1 » عند الكلام في سهل بن زياد ، وارتضاه بعض ، وعليه استقرّ مسلك الوالد المحقّق . وهو الأقرب عندي ؛ ويدلّ عليه وجوه : الأوّل : أنّ الظاهر من كلمات الشيخين في كتبهما أنّ استخراج الأخبار إنّما كان من كتب صدور المذكورين ، ووضع المشيخة إنّما هو لاتصال السندي وتبرّكاً لا للاختصار كذكر المتأخّرين طرقهم إلى المشايخ الثلاثة في مقام الرواية ، فكما أنّ اشتمال تلك الطرق على الضعيف لا يوجب قدحاً في صحّة الرواية ، فكذا الحال في تلك المشايخ ، فلا يوجب عدم صحّة الخبر إذا لم يجتمع في تلك الجماعة شرائط صحّة الخبر . قال الصّدوق في أوّل الفقيه : وصنّفت هذا الكتاب بحذف الأسانيد ؛ لئلّا يكثر / 56 / طرقه - ثمّ قال - « وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع . « 2 » وقال الشيخ في أواخر التهذيب : وأقصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنّف الذي أخذنا من كتابه أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله - إلى أن قال - والآن فحيث وفّق اللَّه تعالى للفراغ من هذا الكتاب نذكر الطرق التي بها يتوصّل إلى رواية هذه الأصول والمصنّفات ، ونذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار ؛ لتخرج الأخبار عن حدّ المراسيل وتلحق بباب المسندات . « 3 » وقال في آخر الاستبصار : وكنت سلكت في أوّل الكتاب إيراد الأحاديث بأسانيدها ، وعلى ذلك اعتمدت في الجزء الأوّل والثاني ، ثمّ اختصرت في الجزء الثالث وعوّلت على الابتداء بذكر الراوي الذي أخذت الحديث من كتابه أو أصله على أن أورد عند الفراغ من الكتاب جملة من الأسانيد التي
--> ( 1 ) . رجال السيد بحرالعلوم ، ج 3 ، ص 24 وما بعدها . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 2 - 3 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 3 - 4 .